السيد علي الحسيني الميلاني

240

نفحات الأزهار

مذهبه ومشاهير محدثيهم بالأسانيد المتكررة والطرق المختلفة ، أمثال حديث الطائر وحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) وحديث الأشباه ، بل إن هذه الأحاديث الثلاثة المذكورة يرويها والده أيضا في جملة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . فالعجب من هذا الرجل الذي يرد هكذا أحاديث صحيحة مستفيضة بل متواترة ، كيف يستند إلى حديث أبي نعيم في هذا المقام ؟ وأيضا نرى ( الدهلوي ) يستهزء بالشيعة ويطعن فيهم لأنهم يحتجون بحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) - مع أنه حديث متواتر يرويه كبار أئمة المحدثين والحفاظ من أهل السنة ، ويثبته والده الشاه ولي الله الدهلوي - لأنه بزعمه حديث موضوع ! ! وهو في نفس الوقت يحتج برواية أبي نعيم التي لا تبلغ درجة حديث ( أنا مدينة العلم ) ونحوه من أحاديث فضائل الإمام عليه السلام ! ! ألا يتوجه عليه ما تلفظ به بالنسبة إلى الشيعة من ألفاظ الاستهزاء والسخرية ؟ ! 7 - بطلان المعارضة من كلام والد الدهلوي وكما ثبت بطلان استدلال ( الدهلوي ) برواية أبي نعيم من كلام نفسه ، فإنه يثبت بطلان استدلاله بهذه الرواية من كلام والده الشاه ولي الله الذي نص في آخر كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) على عدم . جواز المناظرة مع الزيدية بل الإمامية بأحاديث الصحيحين فضلا عن غيرها . فنقول : فاستناد ولده إلى رواية أبي نعيم في هذا المقام تعسف باطل ومخالفة للقواعد المقررة وعقوق لوالده . 8 - بطلان المعارضة من كلام تلميذه وكما بطل استناد ( الدهلوي ) إلى رواية أبي نعيم من كلام والده ، فهو باطل لدى تلميذه محمد رشيد الدين خان الدهلوي الذي ذكر في كتابه ( الشوكة